السيد مهدي الرجائي الموسوي

432

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

الميرزا جعفر إلى والدنا السيد مهدي وهو إذ ذاك في الحلّة يسأذنه في الرحلة من النجف إليه ، فلم يأذن لنا الوالد بالخروج من النجف ، وصدّر كتابه بهذه الأبيات : لحيدر قبرٌ بالغري إذا التجى * إليه جميع العالمين أجيروا بناه له باريه عرشاً به على * رحى قطبه عرش الجليل بدور ومن عجبي أنّ الوباء يحلّ في * بلادٍ حمى منه الوباء يحور ولكنّه إذ كان للأمن مورداً * فعنه لكلّ الحادثات صدور وله : إلى موسى بن جعفر والجواد * حثثنا الركب من أقصى البلاد وسالت من بنات العيش فينا * من الشمّ الشناخب للوهاد نجائب ترتمي صبحاً بوادي * وتمسي في مراتعها بوادي هجانٌ تلتوي فوق الروابي * كصلّ الرمل نضنض بارتعاد وحرفٌ كلّما خبت علاها * سرادق في الكثيب بلا عماد وتخفي في السراب ضحىً وتبدو * لدى الأدلاج ليلًا باتّقاد كأنّ مناسم الأخفاف منها * صيارف قد أعدّت لانتقاد باخفافٍ لها في الرمل نقشٌ * وفي صلد الحصى شرر الزناد وتكتب في صحائف للصحاري * سطوراً للهداية والرشاد كأنّ حروف أسطرها نجومٌ * بجنح الليل للساري هوادي فتهوي للقرى قبل التداني * وتبرك للحبي قبل التنادي وتحمل كالجبال سراة قومٍ * بقصدٍ مثل أوتاد المهاد فما زالت ترى والليل داجٍ * توقّد نار موسى والجواد تجلّى نورها في الطور ليلًا * فدكدكت الرعان على الوهاد فيا لك كعبة من كلّ فجٍّ * تحجّ ومقصداً من كلّ ناد وعزت أن تطاول بارتفاعٍ * وقد فاقت على ذات العماد قبابٌ بالسهى نيطت وضمّت * ضريحاً كالضراح لدى العباد فيا للَّه‌من علمين فاقا * علًا أربى على السبع الشداد